Skip to content Skip to footer

كل ما يخص شرب دم الحيض ومدى خطورته وأسبابه النفسية

في العصور القديمة، كان يتم فصل النساء الحائض عن الناس لمدة 3 إلى 6 أيام إلى أن ينتهون من النزيف الشهري، ولم يكن يُسمح للآخرين بالاقتراب منهم، حيث كان يُعتقد أنهم سيهددون حياتهم بسبب اللعنة الموجودة بهم في ذلك الوقت، وفي الوقت ذاته كان آخرون يعتنقون قدسية هذا الدم، بل ويجدون استخدامات له، من بينها تأثيره على شباب الجلد، وشد البشرة، كما كانت هناك بعض الأساطير عن تأثير شرب دم الحيض في السيطرة على الحبيب. لكن مع ظهور بعض الممارسات النفسية والجنسية غير الشائعة والتي ليس لها تفسير ثابت، ظهر تساؤل حول أضرار شرب دم الحيض والكمية المسموحة منه. وبدورنا سنحاول الإجابة على هذا السؤال.

 

حقائق عن استخدامات دم الحيض قديمًا

  • اعتقد المصريون القدماء أن تدفق الحيض الأول يعني أن الفتاة أصبحت منسجمة مع الإلهة العظيمة.
  • أدرجوا دم الحيض في نظامهم العلاجي والجمالي.
  • كانوا يعتقدون أن دم الحيض يقلل من ظهور علامات التمدد.
  • استخدموه كوصفة لشد وعلاج ترهل الثديين والفخذين.
  • استخدموه في الأدوية والمراهم لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض.
  • أدخله الكهنة والسحرة في العصور القديمة ضمن مشروباتهم من أجل تعزيز قدراتهم السحرية.

 

أسطورة شرب دم الحيض وتأثيره على الزوج

  • في بعض الأساطير تمزج النساء دم الحيض مع قهوة أو شاي، حيث يعتقدون أنه وصفة لا يمكن إنكار مفعولها في جذب انتباه أزواجهن الجنسي.
  • الفكرة وراء ذلك هي أن رائحة المرأة ستكون محبوسة في وعي حبيبها.
  • يُعتقد أن بعد شرب هذا الشاي لعدة مرات، سيقع الزوج في حب صانعة هذه الرائحة، وستُربط أرواحهم إلى الأبد.
  • هناك وصفات بديلة تستخدم البول والعرق لهذه الطقوس أو مزيج من السوائل.
  • في بعض الحالات، يكون الأزواج مدركين لهذا وعواقبه. ويرون ذلك بمثابة عهد دم واتفقوا عليه وكذلك يرون أنه وسيلة للترابط مع أحبائهم.

لكن من المهم ملاحظة أن الممارسات من هذا النوع لا ينبغي الاستخفاف بها لأنها قد تكون لها عواقب أخلاقية، وقانونية، وروحية، وصحية وخيمة.

 

شرب دم الحيض من وجهة نظر طبية

  • لا يحب الجهاز الهضمي البشري الدم؛ فوجود الدم في المعدة بكميات كبيرة من الممكن أن يسبب القيء.
  • لا يحتوي على ضرر إن كان الأمر يقتصر على تذوقه فقط، فالشيء نفسه يدخل فيك مثلما خرج منك. وليس هناك غالبًا بكتيريا ضارة أو أشياء أخرى في هذا الدم (على عكس بعض المخرجات الأخرى مثل البراز أو البول).
  • إذا كنت تشرب دم شخص آخر، فإن ذلك يستدعي القلق لأن الدم مملوء بالحديد، وبالتالي ستحمل مزيدًا من الحديد فوق الموجود في دمك بالأساس، وقد يكون ذلك ضارًا بالكبد.

 

شرب دم الحيض من وجهة نظر نفسية

على الأغلب تندرج تلك الممارسة تحت “البيكا” وهو مصطلح طبي لتناول الطعام أو الرغبة في تناول المنتجات غير الغذائية. وفيما يلي حقائق عن هذا الشذوذ الغذائي:

  • قد يكون سبب البيكا فقر الدم، أو الحديد المنخفض، أو الزنك المنخفض. ويمكن أن يكون أيضًا سببه نفسيٌ خالص.
  • في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين، يعد وضع الأشياء الغريبة في أفواههم جزءًا طبيعيًا من التطور، مما يتيح للطفل استكشاف حواسه. لذا يجب عدم تشخيص الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين بالبيكا.
  • الذين يعانون من البيكا لا يكرهون تناول الطعام.
  • يحدث البيكا في الغالب مع اضطرابات الصحة العقلية الأخرى المرتبطة بضعف الأداء (مثل الإعاقة الذهنية، واضطراب التوحد، وانفصام الشخصية).
  • تتضمن محاولة العلاج الأولى للبيكا اختبارًا لنقص المعادن أو المغذيات وتصحيحها. وفي كثير من الحالات، تختفي سلوكيات الأكل تلك بتصحيح أوجه القصور.
  • إذا لم تكن السلوكيات ناتجة عن سوء التغذية أو لا تتوقف بعد العلاج الغذائي، فهناك مجموعة متنوعة من التدخلات السلوكية المتاحة التي تتم تحت إشراف متخصصين.

وأخيرًا، إذا كنت تشعر بالحاجة إلى تناول كميات كبيرة من الدم، فاطلب المساعدة الطبية والنفسية.