Skip to content Skip to footer

تعرضت إلى الاغتصاب وأعجز عن تخطي الأمر | إليك كيفية علاج هذه الصدمة النفسية

يستغرق التعافي من الصدمة النفسية الناتجة عن الاعتداء الجنسي وقتًا طويلًا، وقد تكون عملية الشفاء مؤلمة. ولكن يمكنك استعادة إحساسك بالسيطرة، وإعادة بناء قيمتك الذاتية، وتعلم كيفية تخطي الأمر. وفيما يلي بعض الإرشادات التي تساعدك على ذلك.

 

الخطوة الأولى في علاج الصدمة النفسية للاغتصاب هي الانفتاح عما حدث لك

قد يكون من الصعب للغاية الاعتراف بأنك تعرضت للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي. ولكن عندما تظلين صامتةً، فإنك تحرمين نفسك من المساعدة. لذا عليكِ:

  • الوصول إلى شخص تثقين به، ومن المهم أن تكونين انتقائية بشأن من تخبرينه، خاصةً في البداية. لذا اختاري شخصًا داعمًا، ومتعاطفًا، وهادئًا. وإذا لم يكن لديك شخص تثقين به، فتحدث إلى معالج نفسي أو اتصلي بالخط الساخن لأزمة الاغتصاب.
  • تحدي شعورك بالعجز والعزلة، فالصدمة قد تجعلك تشعرين بالعجز والضعف. لكن من المهم تذكير نفسك بأن لديك نقاط قوة ومهارات تجعلك تمرين بأوقات عصيبة.
  • مساعدة الآخرين، حيث تتمثل إحدى أفضل الطرق لاستعادة إحساسك بالقوة هي مساعدة الآخرين بتلك الأشياء: التطوع بوقتك، أو التبرع بالدم، أو مساعدة صديق محتاج، أو التبرع لمؤسسة خيرية.

 

الخطوة الثانية : التعامل مع مشاعر الذنب والعار

غالبًا ما تنبع مشاعر الذنب والعار من المفاهيم الخاطئة مثل:

  • كونك لم توقفي الأمر من الحدوث، ولكن في الحقيقة، عندما يكون الشخص في وسط هجوم، فإن عقله وجسمه يكونان في حالة صدمة. لذا لا يمكنك التفكير بوضوح.
  • كونك وثقت في الشخص الخطأ، وتعد تلك أحد أصعب الأمور التي يجب عليك التعامل معها بعد الاعتداء من قِبل شخص تعرفيه وهو انتهاك الثقة. فمن الطبيعي أن تبدأين في استجواب نفسك وتتساءلين عما إذا كان قد فاتتك أية علامات تحذير. لكن فقط عليك تذكر أن المغتصب هو الشخص الوحيد الذي يجب إلقاء اللوم عليه، وهو الذي يجب أن يشعر بالذنب والخجل، وليس أنتِ.
  • كونك لستِ حذرة بما فيه الكفاية، أو حتى إن لم تكوني في وعيك، فبغض النظر عن الظروف، فإن الشخص الوحيد المسؤول عن الاعتداء هو الجاني.

 

الخطوة الثالثة : حاولي التخلص من المشاعر السيئة التي تجلب تلك الذكرى الماضية

فيما يلي نصائح للتعامل مع ذكريات الماضي:

إذا وجدت أنك تفقدين الاتصال بالحاضر وكنتِ تشعرين إلى الآن بأن الاعتداء الجنسي يحدث من جديد، فهناك إجراءات يمكنك القيام بها:

  • اطمئني إلى أن هذا هو الفلاش باك او استعادة الماضي، وليس حقيقة واقعة. فقد انتهى الحدث الصادم ونجيتِ.
  • انضمي إلى صفوف اليوجا، فمن الممكن أن يساعدك ذلك على توجيه انتباهك بعيدًا عن الفلاش باك، والاسترخاء.
  • نبهي نفسك كل لحظة إلى الوقت الحالي، على سبيل المثال، حاولي النقر أو لمس ذراعيك أو وصف بيئتك الفعلية وما تريه عندما تنظرين حولك، وحددي المكان الذي تتواجدين فيه والتاريخ الحالي و3 أشياء ترينها عندما تنظرين حولك.

 

الخطوة الرابعة : أعيدي الاتصال بجسمك ومشاعرك

فبمجرد عودتك إلى الاتصال بجسمك ومشاعرك، ستشعرين بمزيد من الأمان والثقة والقوة. ويمكنك تحقيق ذلك من خلال التقنيات التالية:

  • الإيقاع، حيث يساعدنا ذلك على الاسترخاء واستعادة الشعور بالسيطرة على أجسامنا. وذلك بأداء أي شيء يجمع بين الإيقاع والحركة، مثل الرقص، أو التطبيل، أو حتى السير على الموسيقى، أو من خلال التركيز على الحركات ذهابًا وإيابًا من ذراعيك وساقيك.
  • تنبيه الذهن التأمل، ويمكنك ممارسة التأمل في أي مكان، حتى أثناء المشي أو تناول الطعام. ما عليك سوى التركيز على ما تشعرين به في الحركة الحالية، بما في ذلك أي مشاعر جسدية أو عواطف. حيث يساعد ذلك في تخفيف أعراض اضطراب ما بعد الصدمة ويعالج الصدمة النفسية والعصبية.
  • التدليك، فبعد الاغتصاب، قد تشعرين بعدم الارتياح من اللمسة الإنسانية. ولكن يمكنك البدء في إعادة فتح نفسك للاتصال الإنساني من خلال العلاج بالتدليك.

 

الخطوة الخامسة ابقِ على اتصال

من الشائع الشعور بالعزلة والانفصال عن الآخرين بعد الاعتداء الجنسي. وقد تشعرين بالإغراء للانسحاب من الأنشطة الاجتماعية وحتى من بين أحبائك. ولكن من المهم أن تظلي على اتصال بالحياة والأشخاص الذين يهتمون بك. لأن الدعم من أشخاص آخرين يعد أمر حيوي لاسترداد عافيتك. لكن تذكري إن هذا الدعم لا يعني أنه يجب عليك دائمًا التحدث عما حدث.

 

الخطوة الأخيرة في علاج الصدمة النفسية هي الاهتمام بالنفس

الشفاء من الصدمة النفسية وخاصةً الجنسية يعد عملية تدريجية مستمرة. فهو لا يحدث بين عشية وضحاها، ولا تختفي ذكريات الصدمة تمامًا. وهذا يمكن أن يجعل الحياة تبدو صعبة في بعض الأحيان، ولكن هناك العديد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها للتغلب على الأعراض المتبقية وتقليل القلق والخوف.

  • تجنبي القيام بأي شيء إلزامي، بما في ذلك العمل.
  • كوني ذكية في استهلاك الوسائط، وتجنبي مشاهدة أي برنامج يمكن أن يؤدي إلى ذكريات سيئة أو ذكريات الماضي.
  • تناولي الطعام بشكل صحيح ومارسي التمارين الرياضية بانتظام واحصلي على قسط كبير من النوم.