Skip to content Skip to footer

هناك الكثير من العوامل التي تلعب دوراً مهماً في التوقيت المناسب للزواج، وهناك الكثير من المؤشرات والعلامات المُبكرة، التي يمكنها أن تُنبأ باستمرار الزيجات، مثل: مهارات التواصل،  والقدرة على العمل مع شريك حياتك كفريق، وأيضاً القدرة على التمسك بالطرف الآخر أثناء مرور العلاقة بوقت عصيب.

ولكن هناك عامل آخر يغفله الكثيرون، وهو أيضاً يندرج تحت علامات استمرار العلاقة: العمر.

نجد أن مُختلف المجتمعات والثقافات يدفعون الشباب –وخصوصاً الشابات-، إلى الزواج مباشرة بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية، سنرى بحيادية في هذا المقالة ما إذا كان المجمع محقاً.

 

الوقت المثالي للزواج

لا شك أن العمر يُقاس بالتجربة وليس بالرقم، ومع ذلك فإنه ليس هناك عمراً أنسب للزواج، ولكن هناك وقت أنسب للزواج، وأفضل وقت هو عندما يشعر الشخص بالراحة والثقة، في عمله وحياته الشخصية، بالنسبة للبعض فإن أفضل وقت للتفكير في الاستقرار، هو في أواخر العشرينات من العمر، فهو السن الذي على الأرجح يصل الجميع فيه إلى مرحلة الرضا عن الحياة الشخصية والعملية.

والزواج في أواخر العشرينات من العمر له فوائده، لأنه في تلك السن يكون الجميع قد استكملوا تعليمهم، وبدأت حياتهم المهنية بالاستقرار، واستقلوا مادياً بشكل كامل، وبدأوا يشعرون بالملل من الوحدة.

وبالتحديد فإن السن المثالي للزواج للنساء هو 28 عام، فهن في هذا السن يكن على استعداد لتأسيس الأسرة والانجاب، بدون القلق على ساعتهن البيولوجية، وافضل عمر للرجال هو 32 عام، حتى يتمكن من الوصول إلى الاستقرار المادي.

وأما بشكل علمي واكاديمي، فقد كشف بحث أجرته جامعة يوتاه، أنه يجب أن تتزوج في مرحلة ما بين سن 28 و 32، لزيادة  فرصة الزواج الدائم لأقصى حد، نتائج الدراسة جائت بعد بحث استمر لمدة 4 سنوات ابتداءً من 2006.

وجد الباحثون في هذه الدراسة أن خطر الطلاق أعلى، كلما كان الزوجين أصغر في السن، ثم يقل الخطر في أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينيات من العمر، أي من 28 إلى 32 عام، ثم يبدأ خطر الطلاق في الزيادة مرة أخرى، إذا زاد سن الزوجين عن 32 وقت زواجهم.

قد يكون هذا بسبب أن الأشخاص الذين يتعجلون بالزواج، لايفكرون في الأمر ملياً، فينتهي بهم المطاف غير راضيين عن زيجاتهم، بينما الذين ينتظرون وقتاً لا بأس به لاتخاذ القرار، يكونون أكثر انتقاءاً، لذلك فهناك فرصة أقل في أن يكونوا غير راضين عن زواجهم.

ولأننا مؤمنون بأن ليس هناك من قاعدة تنطبق على الجميع، سنتناول الزواج في مختلف الفئات العمرية، وسنستعرض معاً المميزات والعيوب في كل فئة عمرية:

الزواج في سن الزواج في سن 22-25

يكون الزوجين قد أنهيا الدراسة الجامعية للتو، ويكون اختيار شريك الحياة محدود من دائرة صغيرة، فعلى الأرجح لم يتمكنا من التجربة والتعرف على الكثير من الأشخاص بعد.

ايجابيات الزواج في سن 22-25

كلا الزوجين يكونا شابين، لذلك يمكنهما النمو والتغيير والتحرك في نفس الاتجاه معاً، وتكون اختياراتهم المهنية والاجتماعية في نفس الاتجاه أيضاً. وسيتمكنان من إنجاب الأطفال وتكوين أسرة كبيرة، وسيصبحان والدين شابين، يمكنهما القيام بالأنشطة المشتركة مع أطفالهم، وحتى عندما يكبر أولادهم، سيكونان حينها في الأربعينات فقط من العمر، وهو سن صغير يتيح لهما الانطلاق في مغامرات جديدة، وإعادة اكتشاف أنفسهم كزوجين.

سلبيات الزواج في سن 22-25

عندما يكون عمرك أقل من 25 عاماً قد لا تعرف نفسك جيداً، وغالباً لازلت لاتعرف ماتريد فعله بحياتك، وتتغير أيضاً قيم الأشخاص قليلاً بعد بداية العشرينات المثالية والساذجة.

كما أن خطر الطلاق يرتفع بنسبة 50٪، بين الأشخاص الذين يتزوجون عندما يكونون أقل من 20 عاماً، ويصبح المعدل 34٪، بالنسبة للأشخاص الذين تزوجوا وهم تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 23 عاماً، وينخفض هذا المعدل مع تقدم الزوجين في العمر، بحسب دراسات.

 

الزواج في سن 25-30

في هذا العمر يميل الجميع لاستكشاف انفسهم، ويكون الزوجين في ذروة النضج النفسي والجنسي، ويكون الطرفين قد خاضا قدراً لا بأس به من التجارب، وعرف الجميع ماذا يريدون أن يفعلوا بحياتهم.

إيجابيات الزواج في سن 25-30

على الأرجح، سينتهي بك المطاف مع شخص يشاركك نفس القيم والاهتمامات، وخصوصاً بعد أن أصبحت أكثر وعياً بنفسك، وأيضاً كان  لدى كل من الزوجين ما يكفي من الوقت لاكتساب اصدقاء، لأن عمل الصداقات بعد الزواج يصبح أكثر صعوبة.

سلبيات الزواج في سن 25-30

من الناحية الاقتصادية، قد تتضرر الحياة المهنية الناشئة بالنسبة للزوجين، فالعمل في أول سنواته يحتاج إلى تكريس المزيد من الوقت.

 

الزواج في سن 30-35

يقولون أن عمر الثلاثين هو ال20 الجديد، في هذا العمر يكون الطرفين قد حققوا الأمان المادي والمهني، وأيضاً يكونان قد اصبحاً رجل وامرأة، بدل من صبي وفتاة.

إيجابيات الزواج في سن 30-35

لا تعرف فقط من أنت وماذا تريد من الحياة، بل أصبح لديك أيضاً تصوراً عن الشريك الذي تريده، والخبرة الكافية للتعامل معه، وأيضاً تحقيق الاستقرار المادي يكون له تأثير ايجابي على العلاقة الزوجية.

سلبيات الزواج في سن 30-35

تبدأ خصوبة المرأة في الانخفاض بعد الثامنة والعشرين، ولكن الخبر السار هو أنه لا يزال لديكم بعض الوقت، للتعامل مع الأمر وعلاجه، إذا مررتم بصعوبة في الانجاب.

 

الزواج في سن 35-40

غالباً يكون الزوجين قد جربا العديد من الأعمال، ليكتشفوا مايحبونه لكسب المال، ويكونون قد زاروا عدداً من البلدان، ليقرروا أي بلد يريدون الاستقرار فيه، ويكون لديهم خبرة أكثر من كافية للتعامل مع الجنس الآخر.

إيجابيات الزواج في سن 35-40

في هذا العمر غالباً سيكون الزواج الأول هو زواجك الوحيد مدى الحياة، وسيكون لدى الزوجين الحرية في إقامة حفلة زفاف أو لا، لا يعود للأهل قرار في حياة أبنائهم، بل سيكون والدي العروسين فرحين، لدرجة عدم الاهتمام بالتفاصيل.

سلبيات الزواج في سن 35-40

يمكن أن تكون مشكلة الحمل مشكلة خطيرة في هذا الوقت، حيث يرتفع احتمال الإصابة بالعقم من 15% إلى 32%، في هذه السن ستكون فرصتك 33% فقط للحمل، (مقابل 50٪ عندما يكون عمرك أقل من 35 عاماً).

 

الزواج في سن فوق 40

منتصف العمر له بريقه ومتعته الخاصة، من المؤكد أن الزوجين استمتعا بمهنة رائعة، ودائرة قوية من الأصدقاء لتوفر لهما الدعم العاطفي، والعازبون في هذه المرحلة يشملون المطلقين والأرامل والآباء، والجميع يشعر بأنهم مرغوبين من جديد.

إيجابيات الزواج في سن فوق 40

قد تبدو الخيارات أقل بعد الأربعين، ولكن إن نظرنا ملياً، فإن الزوجين يستبعدان من حياتهم الرجال والنساء غير الصادقين، والذين لا يريدون علاقات جدية أو طويلة المدى. وغالباً في هذا السن، ستكون قد خضت كل التجارب المهنية والترفيهية والسفر، لذلك عندما يستقر الزوجين أخيراً، لن يشعرا أنهم تركا شيئاً أبداً دون تجربة.

سلبيات الزواج في سن فوق 40

إذا كنت لا تزال ترغب في إنجاب أطفال، فمن المحتمل أنك ستحتاج إلى مساعدة طبية، ولكن غالباً سيكون لديك المال والخبرة الكافية للتعامل مع التحديات التي ستواجهك مع زواجك المتأخر، ستكون على ما يرام.

 

اظهر التعليقاتاغلق التعليقات

اكتب تعليق