Skip to content Skip to footer

أعراض الإكتئاب

قد تكون مشاعر الحزن والاكتئاب بسبب خسارة أشخاص مقربين أو مشاكل الحياة أو التعرض للمواقف الصعب تحملها، وهو أمر طبيعي.

ولكن يجب أن تلجأ للمساعدة الطبية المتخصصة عندما تصبح هذه المشاعر السلبية مهيمنة وتمنعك من ممارسة حياتك الطبيعية، وعندما تسبب أعراض جسدية، وعندما تستمر لفترات طويلة حتى بعد زوال مُسبباتها.

فبتجاهل أعراض الإكتئاب سيزداد الأمر سوءاً، وقد يؤدي الاكتئاب إلى الانتحار، فبحسب منظمة الصحة العالمية يقوم 800,000  شخص بالانتحار سنوياً بسبب الاكتئاب.

ولسوء الحظ ما يقرب من 50% من المصابين بالاكتئاب، لم يحصلوا على تشخيص أو رعاية طبية.

 

أسباب الاكتئاب

الاكتئاب هو  اضطراب يصيب الناقلات العصبية في الدماغ، ولكن هناك تزيد من احتمالية إصابة بعض الأشخاص بالاكتئاب، مثل:

الموت: وفاة أو فقدان أحد أفراد الأسرة هو العامل المساعد الأكبر.

الهجران: فراق شخص عزيز على أحدهم قد يزيد من خطر الاكتئاب.

العنف الأسري والجنسي: غالباً ما يؤدي الانتهاك العاطفي أو الجسدي أو الجنسي إلى التعرض للاكتئاب.

الخلافات الأسرية: المشاكل الشخصية مع أفراد العائلة والأصدقاء.

التغييرات الحياتية الكبيرة: حتى الجيد منها مثل القبول في عمل جديد أو التخرج أو الزواج، والسلبي أيضاً مثل  فقدان وظيفة أو الطلاق أو التقاعد.

العوامل الوراثية: قد يكون الاكتئاب مرضاً وراثياً، ويزيد إصابة أفراد العائلة به من احتمالية الإصابة به.

الأمراض المزمنة والأمراض الخطيرة: في بعض الأحيان يكون الاكتئاب بسبب مرض جسدي، مثل مرض السكري وأمراض القلب والتهاب المفاصل وأمراض الكلى، أو مرض خطير مثل: فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والذئبة ومرض التصلب العصبي المتعدد.

التغيرات الهرمونية: التغيرات في إنتاج الهرمونات يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب، لا سيما عند النساء، مثل الوصول إلى سن اليأس أو الولادة، ويؤدي قصور هرمونات الغدة الدرقية أيضاً إلى الاكتئاب.

إدمان المخدرات:  غالباً مايعاني الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات من الاكتئاب الحاد.

بعض الأدوية: مثل الأدوية المضادة للفيروسات وأدوية حب الشباب.

تقلب الفصول: مع تغير ساعات النهار والليل بين الصيف والشتاء، يميل الكثير من الناس إلى الشعور بالكسل والإرهاق، تُسمى هذه الحالة بالاضطراب النفسي الموسمي، وعادة ماتختفي بمرور الأيام.

 

أعراض الاكتئاب

لهذا المرض الكثير من الأعراض الواضحة، نفسية وجسدية، وهناك علامات تميز مريض الاكتئاب من طريقة تفاعله مع الناس.

الاعراض هي:

الحزن الدائم: وهو أبرز أعراض الاكتئاب، وتستمر المشاعر الحزينة والقلق حتى مع عدم وجود سبب.

تعابير الوجه الحزينة: تغير الملامح والدموع.

العصبية: الحساسية المفرطة تجاه المواقف والتحفُّز،  ويبالغ في ردود أفعاله تجاه المواقف الصغيرة.

الإنطوائية: العُزلة وعدم الرغبة في التعامل مع الآخرين.

الإحساس بانعدام القيمة: يفقد مريض الاكتئاب تقديره لذاته ويشعر بعدم أهميته وبانعدام دوره وقيمته.

الإحساس بالذنب: يشعر مريض الاكتئاب بالذنب تجاه كل شيئ، حتى تلك الأمور التي لم يكن سبباً فيها.

التشاؤم: يصيبه اليأس ويعتقد أن الأمور ستزداد سوءاً.

الإحساس بالعجز: يرى مريض الاكتئاب أنه غير قادر على التحكم في حياته ومساعدة نفسه أو الآخرين.

فقدان الحماسة: يفقد اهتمامه بالأشياء التي كان يراها مممتعة في السابق.

ضعف الذاكرة والتركيز: يصعب على مريض الاكتئاب تذكر التفاصيل والتركيز.

قصور في التفكير: ويعني الصعوبة الشديدة في اتخاذ القرارت، والتعامل مع أمور الحياة التي تتطلب بذل جهد ذهني.

البرود الجنسي: من أهم الأعراض لاسيما عند الرجال.

إضطرابات تناول الطعام: مثل الإفراط في الأكل أو فقدان الشهية.

اضطرابات النوم: ويشمل ذلك الأرق أو النوم أكثر أو أقل من اللازم.

الحركات اللاإرادية: مثل هز الأرجل وشد الشعر، وتجنب اتصال العينين أثناء الحديث.

أعراض جسدية ليس لها سبب طبي: آلام ليس لها تفسير في الجسم، أو الصداع والتشنجات بدون سبب، وأحياناً مشاكل في الجهاز الهضمي لا تستجيب للعلاج.

بطئ الحركة: بطئ الكلام والتوقفات أثناء الحديث، وبطئ حركات الجسم وحالات الجمود.

التمرد والاستهتار والتحدي: وخاصة عند مرضى الاكتئاب من المراهقين.

الأفكار الانتحارية: يريد مريض الاكتئاب في التخلص من حياته، ويُفكر في الموت كثيراً، وربما يحاول الانتحار فعلياً

هذه الأعراض تجعل ممارسة أبسط الأنشطة في الحياة اليومية صعباً للغاية، فمثلاً قد لا يتمكن الأشخاص المصابون بالاكتئاب من تناول الطعام أو الاستحمام أو النهوض من السرير.

 

متى تظهر هذه الأعراض

قد تظهر الأعراض مرة واحدة فقط في العمر، وقد تكون متكررة أو مزمنة، وقد تستمر لفترة طويلة. وقد تظهر الأعراض بسبب أزمات الحياة، وقد تحدث بشكل عشوائي بدون سبب.

 

التشخيص

زيارة الطبيب النفسي مهمة للغاية عند وجود الأعراض، حتى لا تتفاقم المشكلة، وإذا كنتَ أنت أو أي شخص تعرفه لديه أفكار انتحارية فلا تردد أو تتأخر في الحصول على المساعدة.
ومن المهم أن نفهم أن الشعور بالحزت لا يعني أنك مصاب بالاكتئاب، فالاكتئاب لايعني التغيرات المؤقتة في المزاج، ولكنه يشمل تغيرات سلبية ومفاجئة في النوم والشهية والتركيز.

كما أن الإكتئاب له فروع عدة، تتشابه جميعا في الأعراض، ولايمكن إلى لطبيب مختص التفرقة بينها، سيحدد الطبيب مثلاًما إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب الشديد، أو الاكتئاب المزمن، أو الاضطراب العاطفي الموسمي، أو اضطراب ثنائي القطب، وغيرها من الاضطرابات النفسية.

وقد يلجأ الأطباء إلى فحص الدم وغيرها من الفحوص المخبرية لإجراء تشخيص، لأنه قد تؤدي بعض المشاكل الصحية مثل قصور الغدة الدرقية إلى الاكتئاب، وقد يكون الاكتئاب عرضاً جانبياً لبعض الأدوية. ومع ذلك فإن التحدث مع المريض هو الطريقة التشخيصية الأساسية.

سيطرح عليك الطبيب النفسي بعض الأسئلة مثل:

متى بدأت الأعراض؟

هل هناك تاريخ لمرض الاكتئاب أو أي أمراض نفسية في عائلتك؟

هل كنت/ أو مازلت تتعاطى المخدرات أو الكحول أو أي نوع من الأدوية أو المكملات؟

هل عانيت من هذه الأعراض سابقاً؟

ماهي أسباب التوتر في حياتك؟

 

علاج الاكتئاب

إن السبب الرئيسي لمرض الاكتئاب هو  وجود خلل في النواقل العصبية في الدماغ كما ذكرنا سابقاً، ويتمثل علاج الاكتئاب بتنشيط عمل النواقل العصبيّة، ويحدد الطبيب الطريقة الأفضل لعمل ذلك، وهذه الطررق مثلاً: تناول الأدوية (مضادات الاكتئاب)، الجلسات.

وهناك أيضاً العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)، وهو للأشخاص الذين لا يتحسنون بالأدوية.

 

علامات تسبق الانتحار

وقبل محاولة مريض الاكتئاب قتل نفسه، تظهر عليه علامات، منها:

التحول المفاجئ من الحزن إلى الهدوء: قد يبدو أنه سعيد، وهذه علامة خادعة لايراها الأشخاص المقربون.

الكلام المستمر عن الموت.

تعريض المريض حياته للخطر: فيفعل أشياء قد تودي بحياته، مثل القيادة المتهورة.

التلميحات الغير مباشرة: مثل التعليقات حول كونه ميئوس منه أو لا قيمة له.

التعليقات المباشرة: مثل: “سيكون من الأفضل لو رحلت” أو “أريد الرحيل عن هذا العالم” أو التكلم عن الانتحار بشكل عام.

فقدان الرغبة في الحياة: مثل فقدان الاهتمام بالأشياء وتفاقم مشاكل النوم والأكل، وفقدان الإرادة.

زيارة الأصدقاء والأقارب و الاتصال بهم: إذا سيطرت فكرة الانتحار على المريض، وعزم على تنفيذها، فإنه سيودع الأشخاص الذين يحبهم.

إذا تعرضت أنت أو أي شخص تعرفه لأي من هذه العلامات التحذيرية، فاتصل برقم الخط الساخن للانتحار الخاص ببلدك، أو اذهب إلى غرفة الطوارئ.

 

اعتقادات خاطئة عن الاكتئاب

إن الاكتئاب مرض عضوي، وليس له علاقة بالتدين ولا بالحالة المادية أو الاجتماعية، ولا حتى بالسمات الشخصية للأفراد مثل النجاح وخفة الدم، وهو لا يقل خطورة عن الأمراض الأخرى، ومع ذلك فإن علاجه غالباً مايكون سهلاً ببعض الإرادة والالتزام.

 

أنشطة تساعد على الشفاء من الاكتئاب

هناك الكثير من الأشياء التي تساعد في عملية الشفاء من الاكتئاب، وتُسبب شعوراً بالسعادة والإقبال على الحياة، مثل:

التقرب إلى الله: الصلاة والدعاء والذهاب إلى دور العبادة يساعد على تخطي الاكتئاب بحسب دراسات.

الدعم النفسي من العائلة والأصدقاء: الدعم النفسي مهم جداً بشكل عام وفي التغلب على الاضطرابات النفسية بشكل خاص.

التواصل مع متعافين من مرض الاكتئاب: وهذا يعطي أملاً للمريض، لأن مريض الاكتئاب يظن بأن الحزن سيدوم للأبد.

التعبير عن النفس: الكتمان هو اسوأ مايمكن فعله والكلام والحديث هو أسهل علاج، فقط اختر مستمعك بعناية، ومن الأفضل أن يكون مستمعك هو أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك أو الطبيب النفسي.

الكتابة والرسم: للتعبير عن المشاعر السلبية والتخلص منها.

السفر: رؤية أماكن جديدة، وتكوين الصداقات يساعد على عدم التركيز على الحزن.

تعلم الحرف اليدوية أو العزف: تساعد هذه الطريقة في الإلهاء وإشغال الوقت.

التأمل واليوغا: أسرع الطرق للمساعدة في التغلب على الاكتئاب.

الرياضة: بجميع أنواعها.

وضع خطة مستقبلية: التفكير في المستقبل ووضع خطط جديدة.

التفكير الإيجابي: التفاؤل وتجاهل الأفكار السلبية والذكريات السيئة.

الأعمال التطوعية: أفضل مايمكن المرء عمله للإحساس بقيمته وقضاء عمره هو مساعدة الآخرين.

اظهر التعليقاتاغلق التعليقات

اكتب تعليق