Skip to content Skip to footer

أخبرتني خطيبتي بتعرضها للتحرش الجنسي في الصغر | كيف أتعامل مع ذلك؟

يروي أحد الشباب: ” تقدمت لخطبة إحدى الفتيات التي جذبني أخلاقها وشخصيتها الناضجة، وبعد أشهر من خطبتنا أخبرتني بأن زوج خالتها تحرش بها جنسيًا وهي في عمر الثامنة من عمرها، ومازال هذا الحدث لا يغادر ذاكرتها، ويؤثر عليها بشكل ما، ورأت إن عليّ معرفة تلك القصة حتى أتفهمها أكثر، خاصةً وأن ذلك ربما يجعلها غير مؤهلة لعمل علاقة حميمة بشكل طبيعي. فماذا عليّ أن أفعل حيال ذلك؟ وهل هناك أمل لحياة زوجية طبيعية بعد علاج التحرش هذا وما سببه لها من أضرار نفسية؟”

للإجابة على هذا السؤال الذي ربما تكرر في ذهن آخرين، مع تباين روايات كل منهم وظروفه، ومع تباين درجة التحرش من حيث الإيذاء الجسدي من عدمه، واختلاف درجة القرابة للمتحرشين، وكون الضحية مازال يختلط بهم أم لا. سنتحدث عن الأمر بشكل أكثر تفصيلًا، ليتمكن المقربون من الضحية من دفعها نحو حياة أكثر طبيعية وهدوء.

 

ما هو الاعتداء الجنسي على الأطفال؟

الاعتداء الجنسي على الأطفال هو سوء الاستخدام المتعمد للسلطة من قبل شخص بالغ أو مراهق في صورة جنسية، فقد تأتي قوة المعتدي من كونه في وضع سلطة على الطفل. وقد تكون الإساءة في صورة:

  • ملاحظات جنسية غير لائقة
  • لمس الجسم من المناطق المثيرة للشهوات
  • اعتداءات عنيفة (اغتصاب)

وسواء كانت تجربة شريكك تشتمل على كلمات أو إيماءات أو على تفاعل جنسي غير مريح أو اللمس الجنسي، فمن المهم مراعاة الطريقة التي تعرض بها شريكك لهذا الفعل.

 

كيف يؤثر التحرش في الصغر على العلاقة الحميمة بعد الزواج؟

للأسف، يتبادر في ذهن من يتعرضون للتحرش منذ الصغر تلك المفاهيم:

  • لا يمكن الوثوق بأشخاص يفترض أنهم يحبونك ويحمونك.
  • الاهتمام والمودة يتبعهما دائمًا متطلبات جنسية.
  • ليس لديك سيطرة على جسمك.
  • احتياجات الآخرين تأتي قبل احتياجاتك الخاصة.
  • أنت في خطر إذا لم تكن تملك السيطرة الكاملة.

هذه هي الموروثات الأساسية التي خرج بها شريكك من تجربته المؤلمة تلك، والتي يمكن أن تؤثر تأثيرًا عميقًا على نظرته لأي اتصال جنسي.

 

كيف يكون علاج التحرش وماذا يمكنك أن تفعل للمساعدة؟

تحتاج أي علاقة حب إلى الدعم والتفهم المستمر لكلا الشريكين. ومع ذلك، لكي تكون شريكًا لشخص تعرض إلى الاعتداء الجنسي في الصغر، يتطلب الأمر منك مزيدًا من الفهم والصبر.

وإليك ما يمكنك فعله للمساعدة:

  • استمع إلى شريكتك، واحترم آرائها الخاصة دون محاولة التأثير عليها، حتى إن كنت على معرفة بالمعتدي ولديك رأي إيجابي به.
  • دعم خطط شريكتك للتعامل مع هذه الذكرى. حيث يتعين عليها أن تقرر أشياء مثل ما إذا كان يجب عليها الذهاب إلى الاستشارة، أو الانضمام إلى مجموعة دعم، وما إذا كان يجب اتخاذ إجراء ما ضد المعتدي. وتكمن مهمتك في دعم هذه القرارات مهما كانت. لأنك إذا حاولت التدخل، فسوف تشعر أن شخصًا آخر يحاول التحكم في حياتها.
  • سوف تساعد شريكتك إذا ركزت على احتياجاتك الخاصة وكذلك على احتياجاتها. وتأكد من تلبية احتياجاتها بشكل مثالي.
  • كن صديقًا موثوقًا به. وهذا يعني أن تكون موجودًا بجانب شريكتك عندما تريد التحدث، وأن تحترم خصوصيتها عندما تريد ذلك.
  • تعاون مع طلبات شريكتك حول النشاط الجنسي. فقد ترغب في تجنب النشاط الجنسي أو حتى طلب الامتناع الجنسي المؤقت. وقد يبدو لك أن الامتناع عن ممارسة الجنس مؤقتًا أمرًا صعبًا، لكن يمكنك التعامل معه كفرصة للتعبير عن مشاعرك المحبة بعلاقة غير حميمة.

 

هل هناك نصائح عليك اتباعها بعد علاج التحرش والتخلص من تأثيره النفسي على شريكتك؟

نعم بالطبع؛ فالتواصل والدعم الذي تقوم بتوليده إلى شريكتك سيؤسس شعورًا بالثقة والاطمئنان، وهذا أساس أي علاقة سليمة.

ذكِّر نفسك بهذه الإرشادات بعد علاج التحرش والشفاء التام منه

  • استمر في توصيل حبك.
  • كن حذرا في أفعالك.
  • كن على بينة من احتياجاتك وحدودك.
  • اقضِ بعض الوقت مع شريكتك دون تركيز على الأمور الجنسية.
  • استمتعا بصحبة بعضكما البعض وتذكرا لماذا اخترتما أن تكونا معًا في المقام الأول.